فِي تُرَابٍ نَدٍ كَأَنَّكَ جَمَعْتَ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَنَكَتَ بِأَطْرَافِهَا فِي الْأَرْضِ، وَسُمِّيَتِ الْهَقْعَةَ تَشْبِيهًا بِهَفْعَةِ الدَّابَّةِ وَهِيَ دَائِرَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رِجْلِ الْفَارِسِ فِي جَنْبِ الدَّابَّةِ.
وَالْهَنْعَةُ: كَوْكَبَانِ أَبْيَضَانِ مُقْتَرِنَانِ فِي الْمَجَرَّةِ بَيْنَ الْجَوْزَاءِ وَالذّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ، وَسُمِّيَتْ هَنْعَةً مِنْ قَوْلِكَ: هَنَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْعَطِفٌ عَلَى صَاحِبِهِ.
وَالذِّرَاعُ: هِيَ ذِرَاعُ الْأَسَدِ الْمَقْبُوضَةُ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَيْنَهُمَا كَوَاكِبٌ صِغَارٌ تُسَمَّى: الْأَظْفَارِ وَقِيلَ لَهُ (١) الذِّرَاعُ الْمَقْبُوضَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى سَمْتِ الذِّرَاعِ الْأُخْرَى فَكَأَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ عَنْهَا.
قوله: "بِرَأْسِ السَّرَطَانِ" (٢).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ تَخْلُو مِنْ يُونْيُهُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْتَدِئُ اللَّيْلُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ بِالنُّقْصَانِ: وَفِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى مَذْهَبِ السِّنْدِ هِنْدِ.
ز: "النَّثْرَةُ لَطْخَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَ كَوْكَبَيْنِ وَهِيَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَمَنْخِرِهِ، وَسُمِّيَتْ نَثْرَةً لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا قِطْعَةُ سَحَابٍ قَدْ نُثِرَتْ، وَهِيَ أَنْفُ الْأَسَدِ.
وَالْطَّرْفُ (٣): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عَيْنَا الْأَسَدِ. وَسُمِّيَتِ الْجَبْهَةُ جَبْهَةً لأَنَّهَا جَبْهَةُ الْأَسَدِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ.
وَسُمِّيَتِ الزُّبْرَةُ زُبْرَةً لِأَنْهَا فِي مَوْضِعِ زُبْرَةِ الأَسَدِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّعَرِ عَلَى أَكْتَافِهِ. وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ، وَيُقَالُ لَهُمَا: الْخَرَاتَانِ، مِنَ الْخَرْتِ، وَهُوَ الثَّقْبُ كَأَنَّهُمَا يَنْخَرِتَانِ إِلَى جَنْبِ الْأَسَدِ أَي يَنْفُذَانِ إِلَيْهِ.
وَالصَّرْفَةُ (٤): كَوْكَبٌ أَزْهَرٌ عِنْدَهُ كَوَاكِبٌ طُمْسٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْصِرَافِ
(١) في الأصل (خ): "لهو" وهو خطأ من الناسخ.(٢) أدب الكتاب: ٨٧.(٣) أدب الكتاب: ٨٧.(٤) نفسه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute