وَلَمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوَانِ … دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا (١)
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢) أَيْ الْجَزَاءُ. وَيَكُونُ الدِّينُ فِي غَيْرِ هَذَا بِمَعْنَى الطَّاعَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ (٣) أي في طَاعَتِهِ وَيَكُونُ الدِّينُ: الْعَادَةَ، وَيَكُونُ: الْمِلَّةَ" (٤).
قوله: "عَدَا طَوْرَهُ" (٥).
ع: أَيْ جَاوَزَ حَدَّهُ، وَالطَّوْرُ: الْحَدُّ يُقَالُ: مَلَكْتُ الدَّارَ بِطَوْرِهَا وَطَوَارِها، أي بِمُنْتَهَى حُدُودِهَا، وَالطَّوْرُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَالُ، وَجَمْعُهُ: أَطْوَارٌ. قوله: "تُرَى أَنَّ أَصْلَهُ: شِدَّةً أَصَابَتْهُمْ" (٦).
الْبَكْرِيُّ: هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "أَمْثَالِهِ" (٧).
قوله: "وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ: يُقَالُ هَذَا فِي مَوْضِعِ الْكَثْرَةِ" (٨).
هَذَا قَوْلُ الْكِلَابِيِّ (٩) وَأَنْشَدَ: (طويل)
فَأَقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الْغَوَانِي بِتَوْبَةٍ … إِلَى اللهِ مِنِّي لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا (١٠)
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذِهِ لَفْظَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتِ الْغَايَةَ (١١) وَأَنْشَدَ: (طويل)
(١) البيت للفند الزماني أو سهل بن شيبان. الزاهر: ١/ ٢٥٨؛ الأمالي: ١/ ٢٦٠؛ شرح ديوان الحماسة: ٣٤؛ منتهى الطلب: ١٥٩.(٢) سورة الفاتحة (١): الآية ٤.(٣) سورة يوسف (١٢): الآية ٧٦.(٤) الزاهر: ١/ ٢٧٨.(٥) أدب الكتاب: ٥٧.(٦) أدب الكتاب: ٥٧ وفي الأصل (خ): "نرى".(٧) مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤؛ إصلاح المنطق: ٣١٧؛ الزاهر: ١/ ٣٢٣.(٨) أدب الكتاب: ٥٧.(٩) الزاهر: ١/ ٣٢٢؛ إصلاح المنطق: ٣١٧.(١٠) ديوانه: ٥٧؛ الزاهر: ١/ ٣٢٣.(١١) الزاهر: ١/ ٣٢٢ وزاد فيه: الغاية في الخير والشر، مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤؛ الفاخر: ١٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute