و"ضعفًا": مصْدَرٌ بمعنى "المضَاعَفَة"، [كـ "العطاء"] (١) بمَعنى "الإعطاء"، وهو هنا منصُوبٌ على التمييز. وإذا قُدِّر مَصْدرًا لا يُثنّى وَلَا يُجمَع. وإنّما جُمِع في الآية لاختلاف أنواع التضعيف، قال تعالى:{فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}(٢)[البقرة: ٢٤٥](٣).
واختلف في "تضعف" و"تضاعف"، هَل هما بمعنىً أُم لا؟ فقيل: بمعنى. وقيل:"تضاعف" لاثنين، و"تضعف" إِلَى أكثر منها. (٤)
قولُه:"وذلك أنّه إِذَا توضّأ": أي: "لأنّه"؛ [فـ "الواو"] (٥) سببية، أي:"بسبب أنّه إِذَا توضّأ"، [و"أنّ"] (٦) في محلّ خبر "ذلك"، أي:"ذلك كائن بأنّه". والضّمير في قولُه:"أنّه" يعُود على "الرّجُل المصلّي"، وكذلك فاعل "تَوَضَّأَ"، وخبر "أنّ": "إِذَا"، وجَوابها:"لم يخط".
والعامل في "إِذَا": "يخط"، وَلَا يمنعه "لم"؛ لأنَّها لا مَصدرَ لها، أو يكُون العاملُ فعلها، على ما تقدّم في الحديث الثّاني من أوّل [الكتاب](٧).
ويحتمل أن يكُون الضّميرُ في "أنّه" ضميرَ الأمر والشّأن، وتُفسّر الجملة بعد.
قوله:"فأحْسَنَ": [معطُوفة](٨) على "توضّأ"، وكذلك "ثُم خرَج". و"إِلَى المسجد": يتعلّق بـ "خَرَج".
(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٢) بالنسخ: "يضاعفه أضعافًا". (٣) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٦٧)، تاج العروس (٢٤/ ٤٩، ٥٥). (٤) انظر: البحر المحيط (٢/ ٥٦٦)، (٣/ ٦٤٣)، تاج العروس (٢٤/ ٥١). (٥) بالنسخ: "فالفاء". (٦) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "فأنّ". (٧) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٨) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).