وجاء هنا "بسبع وعشرين" على الأصل، ورُوي بـ:"سَبْعَةً وعِشرين جُزءًا"(١)، وعُكِس في رواياتٍ، فجاء:"بسَبعٍ وعشرين جُزْءَا"(٢)، وبـ:"سَبعَة وعِشْرين دَرَجَة"(٣)، وهذا على تأويل الجزء بالدّرَجَة، والدّرَجَة بالجزء.
و"عشرون" وأخواتها جرَت في إعرابها على إعراب جمع المذكر السالم، بـ "الواو" رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًّا، كما حُمل عليه "الواو"[في](٤)"فِلسْطُون" وَ"إوَزّون" و"قِنّسْرون" و"أرضون" و"سنون". (٥)
وقوله:"دَرَجَة": نصب، على التمييز.
واعلم أنَّ "أفعَل من" تجيء عَرية عن الاشتراك، نحو قولُه تعالى:{أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا}[الفرقان: ٢٤]، وإنَّما يَصح ذلك إِذَا سلم مع الإطلاق، وأمَّا إِذَا قُيِّد بزيادةِ عَدَد - كمَا جَاءَ هنا - فإنه يقتضي حَتمًا التفضيل. (٦)