الماءَ. فقال له عُمَرُ بنُ الخطابِ: لا تُصَلِّ. فقال عَمّارُ بنُ ياسِرٍ: يا أَميرَ المُؤمِنينَ، أَما تَذكُرُ إِذ كُنتُ أَنا وأَنتَ في سَريَّةٍ فأَجنَبنا (١) فلَم نُصِبِ (٢) الماءَ، فأَمّا أَنتَ فلَم تُصَلِّ وأمَّا أَنا فتَمَعَّكتُ في التُّرابِ، فأتَينا رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرنا ذَلِكَ له فقال:"يا عَمَّارُ (٣)، إنما كان يَكفيكَ أن تَقولَ هَكَذا". وضَرَبَ بيَدَيه (٤) إلى (٥) الأرضِ ثم نَفَخَ فيهِما فمَسَحَ وجهَه ويَدَيهِ. قال سلمةُ: لا أَدرِي بَلَغَ الذِّراعَينِ أَم لا؟ قال: فقال عُمَرُ: اتَّقِ الله. فقال عَمّارٌ: إِن شِئتَ يا أَميرَ المُؤمِنينَ لِما جَعَلَ الله لَكَ عَلَيَّ مِنَ الحَقِّ ألا أُحَدِّثَ بهِ. فقال له عُمَرُ: بَل نوَلِّيكَ مِن ذَلِكَ ما تَوَلَّيتَ.
١٠٢٢ - وأَخبرَنا أبو بكرِ بنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطيالِسِيُّ، حدثنا شُعبَةُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ قال: سَمِعتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ عن ابنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبزَى. فذكَره. قال شُعبَةُ: ثم شَكَّ سلمةُ فلَم يَدرِ إلى الكَفَّينِ أَو إلى المِرفَقَينِ (٦). رواه محمدُ بنُ جَعفَرٍ غُندَرٌ عن شُعبَةَ عن سلمةَ هَكَذا وقال: لا أَدرِي فيه [المِرفَقَينِ، يَعنِي أَو إلى الكَفَّينِ](٧)(٨).
(١) في س، م: "فأجنبت أنا وأنت". (٢) في ب: "نجد". (٣) في س."عمر". (٤) في س: "بيده". (٥) في م: "على". (٦) المصنف في المعرفة (٣٢٣)، والطيالسى (٦٧٤). صحيح. وانظر تحقيق الطيالسي. (٧) في س: " إلى المرفقين يعني أو الكفين". (٨) أخرجه أحمد (١٨٣٣٣)، وأبو داود (٣٢٤)، والنسائي (٣١٠) من طريق محمد بن جعفر به.