٦٥٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثني أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الجَرّاحِيُّ العَدلُ الحافظُ بمَروَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى القاضِي السَّرَخسِيُّ، حدثنا رَجاءُ بنُ مُرَجَّى الحافظُ قالَ: اجتَمَعنا في مَسجِدِ الخَيفِ أنا وأَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ عليُّ بنُ المَدينِيِّ ويَحيَى بنُ مَعينٍ، فتَناظَروا في مَسِّ الذَّكَرِ فقالَ يَحيَى بنُ مَعينٍ: يُتَوَضّأُ مِنه. وتَقَلَّدَ عليُّ بنُ المَدينِيِّ قَولَ الكوفيّينَ وقالَ بهِ. واحتَجَّ ابنُ مَعينٍ بحَديثِ بُسرَةَ بنتِ صَفوانَ، واحتَجَّ عليُّ بنُ المَدينِيِّ بحَديثِ قَيسِ بنِ طَلقٍ، وقالَ ليَحيَى: كَيفَ تتقَلَّدُ إسنادَ بُسرَةَ ومَروانُ بنُ الحَكَمِ أرسَلَ شُرَطيًّا حَتَّى رَدَّ جَوابَها إلَيهِ؟ فقالَ يَحيَى: ثم لم يُقنِعْ ذلكَ عُروةَ حَتَّى أتَى بُسرَةَ فسأَلَها وشافَهَته بالحَديثِ. ثم قالَ يَحيَى: ولَقَد أكثَرَ النّاسُ في قَيسِ بنِ طَلقٍ وأنَّه لا يُحتَجُّ بحَديثِهِ. فقالَ أحمدُ بنُ حَنبَل: كِلا الأمرَينِ على ما قُلتُما. فقالَ يَحيَى (١): مالكٌ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عمرَ: يُتَوَضّأُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ. فَقالَ عَلِيٌّ: كان ابنُ مَسعودٍ يقولُ: لا يُتَوَضّأُ مِنه، وإِنَّما هو بَضعَةٌ مِن جَسَدِكَ. فقالَ يَحيَى: هذا عَمَّن؟ فقالَ: عن سُفيانَ، عن أبي قَيسٍ، عن هُزَيلٍ، عن عبدِ اللَّه. وإِذا اجتَمَعَ ابنُ مَسعودٍ وابنُ عمرَ واختَلَفا فابنُ مَسعودٍ أولَى أن يُتَّبَعَ. فقالَ له أحمدُ بنُ حَنبَلٍ: نَعَم ولَكِن أبو قَيسٍ الأودِيُّ لا يُحتَجُّ بحَديثِهِ. فقالَ عَلِيٌّ: حدَّثني أبو نُعَيمٍ، حدثنا مِسعَرٌ، عن عُمَيرِ بنِ سعيدٍ، عن عَمّارٍ قالَ: ما أُبالِي مَسِستُه أو أنفِي. فقالَ يَحيَى: بَينَ عُمَيرِ بنِ سعيدٍ وعَمّارِ بنِ ياسِرٍ مَفازَةٌ (٢).
(١) بعده في م: "عن". وينظر المستدرك ١/ ١٣٩.(٢) المصنف في المعرفة (٢٠٨)، والخلافيات (٥٩٨)، والحاكم ١/ ١٣٩. وعنده الزيادة التى سيذكرها المصنف في الإسناد التالى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute