قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا تعجبون كيف يَصْرِف اللَّه عنّي شَتمَ قريش ولَعْنَهم؟ يشتمونَ مُذمَّمًا ويلعنون مُذَمَّمًا، وأنا محمّد".
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٤٧٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّما أنا بَشَرٌ، ولعلّ بعضَكم أن يكون ألحنَ بحُجّته من بعض، فمن (٢) قطعتُ له من حقّ أخيه قِطعةً فإنّما أقطعُ له قطعةً من النّار"(٣).
(٤٧٨٣) الحديث الخمسون بعد الأربعمائة: وبه: عن أبي هريرة قال:
دخل أعرابيٌّ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل أخَذَتْك أمُّ مِلْدَمٍ قطّ؟ " قال: وما أمُّ مِلْدَم؟ قال:"حَرٌّ يكون بين الجلد واللَّحم" قال: ما وجدْتُ هذا قطُّ. قال:"فهل أخَذَكَ هذا الصُّداع؟ " قال: وما الصُّداع؟ قال:"عُروقٌ تضرِب على الإنسان في رأسه". قال: ما وجدْتُ هذا. قال: فلمّا ولّى قال: "من أحبَّ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النّار فلينظُر إلى هذا"(٤).
(٤٧٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد الأربعمائة: وبه:
عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لمّا خلق اللَّهُ الجنّة والنّار أرسلَ جبريلَ، قال: انْظُر إليها وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها. فجاء فنظر إليها وإلى ما أعدَّ اللَّهُ لأهلها فيها، فرجع إليه فقال: وعزّتِك، لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دخلها، فأمر بها فحُجِبَت بالمكاره. قال: ارجع إليها فانظر إليها [وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها، قال](٥) فرجع إليها فإذا هي قد حُجِبَت
(١) البخاري ٦/ ٥٥٤ (٣٥٣٣)، ومن طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزّناد في المسند ١٢/ ٢٨٤ (٧٣٣١). (٢) في الأصل: "فإن" وفي المصادر "فمن". (٣) المسند ١٤/ ١٢٢ (٨٣٩٤)، وابن ماجة ٢/ ٧٧٧ (٢٣١٨) قال البوصيري: إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح. ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه أبو يعلى ١٠/ ٣٢٦ (٥٩٢١)، وصحّحه ابن حبّان ١١/ ٤٦١ (٥٠٧١)، وصحّحه الألباني. وللحديث شاهد عن أمّ سلمة في الصحيحين - الجمع ٤/ ٢٢٩ (٣٤٤٦). (٤) المسند ١٤/ ١٢٣ (٨٣٩٥)، ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه البخاري في المفرد ١/ ٢٥٢ (٤٩٥)، وصحّحه الحاكم على شرط ١/ ٣٤٧، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٧/ ١٧٨ (٢٩١٦). وقال الألباني: حسن صحيح. (٥) ما بين المعقوفين من المصادر.