(٤٧٤٣) الحديث العاشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن سنان قال: حدّثنا فُلَيح قال: حدّثنا هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"كلُّ أُمّتي يدخلون الجنّة إلّا من أبى" قال: يا رسول اللَّه، ومن يأبى؟ قال:"من أطاعَني دخلَ الجنّة، ومن عصاني فقد أبى".
انفرد بإخراجه البخاريّ (١).
(٤٧٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل (٢) قال: حدّثني أخي عن سليمان عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أوّل من يُدعى يومَ القيامة آدمُ، فتراءى ذُرّيّته، فقال: هذا أبوكم آدم، فنقول: لبَّيك وسعدَيك. فيقول: أخْرِج بعث جهنّم من ذُرِّيَّتك، فيقول: يا ربّ، كم أُخرجُ؟ فيقول: أخْرِجْ من كلّ مائة تسعة وتسعين". فقالوا: يا رسول اللَّه، إذا أُخِذَ منّا من كلّ مائة تسعة وتسعون، فماذا يبقى منّا؟ . فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ أُمّتي في الأمم كالشَّعرة البيضاء في الثور الأسود"(٣).
انفرد بإخراجه البخاريّ (٤).
(٤٧٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه قال: أخبرني أخي عبد الحميد عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يلقى إبراهيمُ أباه آزرَ يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرةٌ وغَبَرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تَعْصِني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أَعصيك، فيقول: إبراهيم: يا ربِّ، إنّك وعَدْتَني ألا تُخْزِيَني يوم يُبعثون، وأيَّ خزي أخزى من أبي ألّا بعد (٥)؟ فيقول اللَّه تعالى: إنّي حرّمْتُ الجنّةَ على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيمُ، ما
(١) البخاري ١٣/ ٢٤٩ (٧٢٨٠). ومن طريق فُليح في المسند ١٤/ ٣٤٢ (٨٧٢٨). (٢) إسماعيل هو ابن أبي أويس. وأخوه هو عبد الحميد، وسيأتيان في الحديث التالي. وسليمان هو ابن بلال. وثور ابن زيد: وأبو الغيث، سالم المدني، مولى مطيع. (٣) البخاري ١١/ ٣٧٨ (٦٥٢٩). (٤) القترة والغبرة بمعنى واحد. (٥) الأبعد: أي البعيد الهالك.