قال سعد بن عُبادة: يا رسول اللَّه، لو وجَدْتُ مع أهلي رجلًا لم أمَسَّه حتى آتيَ بأربعة شهداء؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم" قال: كلّا، والذي بعثَك بالحقّ إنْ كنتُ لأعاجِلُه بالسيف قبلَ ذلك. قال:"اسمَعوا ما يقولُ سيِّدُكم، إنّه لغَيور، وأنا أغيرُ منه، واللَّه أغيرُ منّي".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٤٧٣٤) الحديث الحادي بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضيل قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ للصلاة أوّلًا وآخِرًا، وإنّ أوّلَ وقتِ الظُهر حينَ تزولُ الشمسُ، وإن آخرَ وقتِها حين يدخل وقت العصر. وإن أوّل وقتِ العصرِ حين يدخلُ وقتُها، وإن آخرَ وقتِها حين تصفرُّ الشمسُ. وإن أوّل وقتِ المغرب حين تغرُبُ الشمسُ، وإن آخرَ وقتها حين يغيبُ الأفق. وإن أوّلَ وقتِ العشاء الآخرة حين يغيبُ الأُفق، وإن آخرَ وقتِها حين ينتصف الليل. وإن أوّلَ وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخرَ وقتها حين تطلعُ الشمس"(٢).
(٤٧٣٥) الحديث الثاني بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن رفعهم أبصارَهم عند الدُّعاء في الصلاة إلى السماء، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) مسلم ٢/ ١١٣٥ (١٤٩٨). (٢) المسند ١٢/ ٩٤ (٧١٧٢)، والترمذي ١/ ٢٨٣ (١٥١). ونقل عن البخاري قوله: حديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل. . . ونقل حديث الأعمش عن مجاهد، وهو موقوف. وقد نقل الشيخ أحمد شاكر كلامًا حول هذا الحديث، كما نقل محقّقو المسند تعليقًا طويلًا عليه. وقال المؤلّف ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٢٧٩: ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلًا، وسمعه من أبي صالح مسندًا. وجعله الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٧٢ (١٦٩٦). (٣) مسلم ١/ ٣٢١ (٤٢٩). وأخرجه أحمد بإسناده إلى الحسن عن أبي هريرة ١٤/ ١٣٣ (٨٤٠٨).