(٤٥٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال:
كُنَّا قعودًا نكتبُ ما نسمعُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج علينا فقال:"ما هذا الذي تكتبون؟ " فقلْنا: ما نسمع منك؟ فقال:"أكتابًا مع كتاب اللَّه عزّ وجلّ! امْحَضوا كتابَ اللَّه وأخلصوه" قال: فجَمَعْنا ما كتبْنا في صعيد واحد، ثم أحرَقْناه بالنّار.
قلنا: أيْ رسولَ اللَّه، أنتحدَّثُ عنك؟ قال:"نعم، تَحَدّثوا عني ولا حَرَج، ومن كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوّأ مقعدَه من النّار".
قلنا: أيْ رسولَ اللَّه، أنتحدّث عن بني إسرائيل؟ قال:"تحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَجَ، فإنّكم لا تحدّثون عنهم بشيءٍ إلا وقد كان فيهم أعجبُ منه"(١).
(٤٥٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يُبْغِضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمن باللَّه واليوم الآخر".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أحبه الأنصارَ أحبَّه اللَّهُ، ومن أبغضَ الأنصارَ أبغضَه اللَّهُ. ولولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصار"(٣).
(١) المسند ١٧/ ١٥٦ (١١٠٩٢) في مسند أبي سعيد، وكذا أخرجه الهيثمي في المجمع ١/ ١٥٥ عن سعيد قال: رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. قد صحّح محقق المسند الحديث وضعّف إسناده، وذكر طرقه وشواهده. (٢) مسلم ١/ ٨٦ (٧٦)، وبالطريق نفسه -ولكنه أطول من هذا- في المسند ١٥/ ٢٥٥ (٩٤٣٤). (٣) المسند ١٦/ ٣٠٣ (١٥٥٠٨، ١٥٥٠٩) وللثاني: "ولولا الهجرة. . . " تتمّة. وهو حديث صحيح. ولقسميه شواهد.