حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد ويونس قالا: حدّثنا داود عن محمد بن زيد عن أبي الأعيَن العَبْدي عن أبي الأحوص الجُشَمي عن ابن مسعود قال:
سألْنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القِردة والخنازير: أهي من نسل اليهود؟ . فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يلعن قومًا قطٌّ فمسخَهم فكان لهم نَسْلٌ حين يُهلِكُهم، ولكن هذا خلق كان، فلمّا غَضِبَ اللَّه على اليهود مسخَهم فجعلهم مثلَهم"(٢).
(٤٠٣٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرِّب قال:
قال عبد اللَّه لابن النَّوَّاحة: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لولا أنَّك رسولُ لقتَلْتك" فأما اليومَ فلسْتَ برسول. يا خَرَشةُ، قم فاضربْ عُنُقه. فقام إليه فضربَ عُنقه (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا المسعودي قال: حدّثني عاصم عن أبي وائل قال:
قال عبد اللَّه حيث قَتَلَ ابن النوّاحة: إنَّ هذا وابنَ أثالٍ كانا أتَيا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رسولين لمسيلمة الكذّاب، فقال لهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتشهدان أنّي رسول اللَّه؟ " قالا: نشهدُ أن مسيلمة رسول اللَّه. فقال:"لو كنتُ قاتلًا رسولًا لضربتُ أعناقكما" قال: فَجَرَتْ سُنّةٌ إلّا يُقتلَ الرسول، فأمَّا ابن أُثال فكفاناه اللَّه، وأما هذا فلم يزل ذلك فيه حتى أمكنَ اللَّه منه الآن (٤).
(١) المسند ٦/ ٢٣٠ (٣٧٠٠)، ومسلم ٤/ ٢٠٥٠ (٢٦٦٣). (٢) المسند ٦/ ٢٩٢ (٣٧٤٧)، ومن طريق داود بن أبي الفرات في مسند أبي يعلى ٥/ ٢١٩ (٥٣١٤)، والمعجم الكبير ١٠/ ١٠٦ (١٠١١٠). وقد ضعّف المحقّقون إسناده لضعف أبي الأعين. ولكنّهم حسّنوه لغيره. (٣) المسند ٦/ ١٥١ (٣٦٤٢). ورجاله ثقات. وأخرجه بهذا الإسناد أبو يعلى ٩/ ١٤١ (٥٢٢١)، وبنحوه من طريق أبي إسحق أخرجه أبو داود ٣/ ٨٤ (٢٧٦٢)، وصحّحه الألباني والمحققون. وابن النوّاحة كانّ من أتباع مسيلمة الكذّاب. (٤) المسند ٦/ ٢٤٠ (٣٧٠٨). وبنحوه في مسند أبي يعلى ٩/ ٣١ (٥٠٩٧) من طريق سلام أبي المنذر عن عاصم. وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع ٥/ ٣١٧. وحسّنه محقّقو المسندين.