الجنّة وبين الشفاعة، فاخترْتُ الشفاعة". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلَنا في شفاعتك. قال: "أنتم ومن مات لا يشركُ باللَّه شيئًا في شفاعتي" (١).
(٣٩٥٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيد عن أبي موسى:
عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ اللَّه عزّ وجلّ يبسُطُ يدَه بالنهار ليتوبَ مُسيءُ الليل، ويبسُطُ يدَه بالليل ليتوبَ مسيءُ النهار [حتى (٢) تطلعَ الشمسُ من مغربها.
انفرد بإخراجه مسلم (٣)].
(٣٩٥١) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن عمرو بن مرّة عن أبي عُبيدة عن أبي موسى قال:
سمّى لنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[نفسَه] أسماء، منها ما حَفِظْنا ومنها ما لم نحفظ. فقال:"أنا محمّد، وأحمد، والمُقَفّي، والحاشر، ونبيُّ التوبة، والمَلْحَمةِ".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٣٩٥٢) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدّثنا شعبة الكوفي قال:
كُنّا عند أبي بُردة بن أبي موسى، فقال: أي بَنِيَّ، ألا أُحَدِّثُكم حديثًا حدّثَني أبي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال:"من أعْتَقَ رَقَبَةً أعتقَ اللَّه عزّ وجلّ بكلّ عُضْوٍ منها عُضْوًا منه من النّار"(٥).
(١) المسند ٤/ ٤٠٤. قال الهيثمي ١٠/ ٣٧١ عن رواية أحمد: رجالها رجال الصحيح، غير عاصم بن أبي النجود، وقد وُثّق، وفيه ضعف. (٢) ما بين المعقوفين تكملة أخلّت بها النسخة. (٣) المسند ٤/ ٤٠٤. وأخرجه مسلم ٤/ ٢١١٣ (٢٧٥٩) من طريق شعبة. واستدركت منهما ما بين المعقوفين. (٤) المسند ٤/ ٣٩٥، ٤٠٤. ومسلم ٤/ ١٨٢٨ (٢٣٥٥)، من طريق جرير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة. فتُوبع المسعوديّ - وعنده اختلاط. (٥) المسند ٤/ ٤٠٤. ورجاله رجال الشيخين غير شعبة بن دينار الكوفي، وهو ثقة. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٢/ ١٩٣ (٧١٨)، وصحّح المحقّق إسناده، ووثّق الهيثمي رجاله ٤/ ٢٤٥. وساقه الحاكم والذهبي شاهدًا لحديث صحّحاه عن عقبة بن عامر- المستدرك ٢/ ٢١١.