أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُميس، فدخل أبو بكر الصدّيق وهي تحتَه يومئذٍ، فرآهم فكَرِه ذلك، فذَكَر ذلك لرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: لم أرَ إلّا خيرًا. فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ اللَّه قد برَّأها من ذلك" ثم قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المنبر فقال:"لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ بعد يومي هذا على مُغيبة إلّا ومعه رجلٌ أو اثنان".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٣٧٢٤) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا حُيَيّ بن عبد اللَّه المعافري أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو:
أن رجلًا أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنّ أبي ذبح ضحيّته قبل أن يُصَلِّيَ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قُلْ لأبيك يُصَلّي ثم يَذبحُ"(٢).
(٣٧٢٥) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا ابن عيّاش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحُبراني قال:
أتيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقلتُ له: حدِّثْنا ما سمعْتَ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فألقى بين يدَيه صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنظرتُ فيها، فإذا فيها:
إنّ أبا بكر الصدِّيق قال: يا رسول اللَّه، علِّمْني ما أقول إذا أصبحْتُ وإذا أمسيتُ. فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا بكر، قُلْ: اللهمّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالِمَ الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه، أعوذُ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ الشيطان وشِركه، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجُرَّه إلى مسلم"(٣).
(١) المسند ١١/ ١٦٨ (٦٥٩٥). ومن طريق هارون عن عبد اللَّه بن وهب أخرجه مسلم ٤/ ١٧١١ (٢١٧٣) ومعاوية بن عمرو من رجال الشيخين. (٢) المسند ١١/ ١٧٠ (٦٥٩٦). وفي إسناده ابن لهيعة وحُيَيّ، ضُعّفا. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٦: فيه حُيَيّ بن عبد اللَّه المعافريّ، وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه أحمد وغيره ولم يذكر ابن لهيعة وقد صحّح محقّقو المسند الحديث لغيره، وذكروا شواهده. (٣) المسند ١١/ ٤٣٧ (٦٨٥١). ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه الترمذي ٥/ ٥٠٦ (٣٥٢٩)، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٦٨٣ (١٢٠٤). وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦/ ٦٢٣ (٢٧٦٣).