(٣٢٣٥) الحديث السبعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا الحسن بن علي الحُلواني قال: حدّثنا ابن أبي مريم قال: حدّثنا يحيى بن أيوب قال: حدّثني إسماعيل بن أميَّة أنّه سمع أبا غطفان بن طَريف المُرّي يقول: سمعت عبد اللَّه بن عبّاس يقول:
صام رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ عاشوراء وأمرَ بصيامه. قالوا: يا رسول اللَّه أنّه يومٌ تُعَظِّمُه اليهودُ والنَّصارى. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان العامُ المقبل إن شاء اللَّه صُمْنا التاسع" قال: فلم يأتِ العام المقبل حتى توفّي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
فإن قيل: قد رَوَيْتُم في الذي قبله هذا أنّه قَدِمَ المدينة فرأى اليهود يصومون. وفي هذا أنّه قال:"إذا كان في العام المقبل صُمْنا التاسع" فتوفّي. وهذا يعطي أنّه أقام بالمدينة سنة وبعض أخرى. قلنا: بل أقام عشر سنين، إنما قدم المدينة في ربيع وأقام إلى المُحَرَّم، فرآهم يصومون عاشوراء، فلما جاء شعبان نزلت فريضة رمضان فاشتغل به، فلمّا كان قبل موته بعام فضل خلاف اليهود بقوله: نصوم التاسع، فتوفِّي.
(٣٢٣٦) الحديث الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب بن خالد عن عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أَلْحِقوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقِيَ فهو لأوَّل رجل ذَكَر".
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٣٢٣٧) الحديث الثاني والسبعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب بن خالد عن عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس:
(١) المسند ٤/ ٣٩ (٢١٣٥)، ومسلم ٢/ ٧٩٧ (١١٣٣) من طريق حاجب. ومعاذ ثقة. وينظر تعليق محققي مسلم والمسند. (٢) مسلم ٢/ ٧٩٧ (١١٣٤). وفي المسند ٥/ ٢٨٠ (٣٢١٣): حدّثنا وكيع حدّثنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عبّاس عن عبد اللَّه بن عمير مولى لابن عبّاس عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لئن بقيت إلى قابل لأصومَنَّ اليوم التاسع". (٣) المسند ٤/ ٤٠١ (٢٦٥٧)، ومن طريق وهيب في البخاري ١٢/ ١١ (٦٧٣٢)، ومسلم ٣/ ١١٣٥، ١١٣٦ (١٦١٥)، وله فيهما طرق آخر. وعفَّان إمام ثقة.