للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رؤوسها، ورُفِعَت له القري، فأذَّنَ في النّاس بالحجّ (١).

* وقد روي بعض هذا الحديث من طرق أخرى:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس عن حمّاد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:

أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العَقَبة، فعَرَضَ له الشيطانُ، فرماه بسبع حَصَيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة الوسطى فعَرَضَ له الشيطانُ، فرماه بسبع حَصَيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة القُصوي، فعَرَضَ له الشيطانُ، فرماه بسبع حَصَيات، فساخ. فلما أراد إبراهيم أن يذبحَ ابنه إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ، أَوْثِقْني لا أضطربُ فيَنْتَضِح عليك دمي إذا ذبحْتَني، فشدَّه، فلمّا أخذَ الشَّفرة فأراد أن يذبحَه نُودي من خلفه: {أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} (٢).

(٣٢٣٠) الحديث الخامس والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا أيوب عن عبد اللَّه بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عبّاس قال:

قَدِمَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فرأى اليهودَ يصومون يومَ عاشوراء، فقال: ما هذا اليومُ الذي تصومون؟ قالوا: هذا يوم صالحٌ، هذا يوم نجّى اللَّهُ عزّ وجلّ فيه بني إسرائيل من غَرَقهم، فصامه موسى عليه السلام. فقال يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أحقُّ بموسى منكم" فصامه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمر بصومه.

أخرجاه في الصحيحين (٣).


(١) المسند ٤/ ٤٣٦ (٢٧٠٧)، ومن طريق حمّاد في أبي داود ٢/ ١٧٧ (١٨٨٥) والمعجم الكبير ١٠/ ٢٦٨ (١٠٦٢٨). وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٦٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجالهما ثقات. وقال ٨/ ٢٠٤: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي عاصم الغنوي، وهو ثقة. وحكم عليه محقّقو المسند كما قال الهيثمي. وأطالوا في تخريج أجزاء الحديث وقعطه. وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٥/ ١٣ (٢٧٩٤) وفي المجمع ٣/ ٢٦٢: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب. وضعّف المحقّقون إسناده لاختلاط عطاء. وهو في المختارة ١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٥ (٢٩٦ - ٢٩٩) من طريق عطاء.
(٣) المسند ٤/ ٣٩٣ (٢٦٤٤)، والبخاري ٤/ ٢٤٤ (٢٠٠٤) من طريق عبد الوارث، وهو في مسلم ٢/ ٧٩٥، ٧٩٦ (١١٣٠) من طرق عن سعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>