بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فردَّ النّاس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاويةَ، فقام خطيبًا فقال: ألا ما بالُ رجال يتحدّثون عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث قد كنّا نشهدُه ونصحَبُه فلم نسمعْها منه؟ فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصّة، ثم قال لَنُحَدِّثَنَّ بما سمعنا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإن كره معاوية -أو قال: وإن رغم- ما أبالي ألَّا أصحبَه في جُنده ليلة سوداء. قال حمّاد هذا أو نحوه (١).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم.
(٢٧٠٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدّث عن عبادة بن الصامت:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال:"رُؤيا المسلم جزءٌ من ستَّة وأربعين جزءًا من النبوة".
أخرجاه (٢).
(٢٧٠٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان [قال: حدّثنا أبان](٣) قال: حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن عبادة بن الصامت:
أنّه سأل رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، أرأيتَ قولَ اللَّه تبارك وتعالى:{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}[يونس: ٦٤] فقال: "لقد سألْتَني عن شيء ما سألَني عنه أحد من أُمَّتي - أو أحد قبلك" قال: "تلك الرؤيا يراها الرجلُ الصالح أو تُرى له"(٤).
(٢٧٠٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا مُغيرة بن زياد عن عبادة بن نُسَيّ عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال:
عَلَّمْتُ ناسًا من أهل الصُّفّة الكتابة والقرآن. قال: فأهدى إليَّ رجلٌ منهم قوسًا،
(١) مسلم ٣/ ١٢١٠ (١٥٨٧). (٢) المسند ٥/ ٣١٦، والبخاري ١٢/ ٢٧٢ (٦٩٨٧)، ومسلم ٤/ ١٧٧٤ (٢٢٦٤). (٣) تتمة من المسند والأطراف. (٤) المسند ٥/ ٣١٥، وفي بعض المصادر أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: نُبِّئْت عن عبادة، أي لم يسمع منه. ومن طريق يحيى بن أبي كثير أخرجه الترمذي ٤/ ٤٦٣ (٢٢٧٥)، وحسّنه، وابن ماجة ٢/ ١٢٨٣ (٣٨٩٨)، وصحّح الحاكم إسناده ٢/ ٣٤٠، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني - الصحيحة ٤/ ٣٩٢ (١٧٨٦).