وبعضهم يقول: لا يقرفُ الشرَّ، والرفعُ لغةُ أهل الحجاز، وبذلك جاء القرآن». (١) فقد نقل الطبري قول الفراء وشاهده دون أن يذكره باسمه، وكان إنشاد الشاهد الشعري هو الحجة لهذه اللغة العُقَيليَّةِ، وذكر الفراء أن البيت الشعري ينشد برفع الفعل بعد (لا) وأَنَّ هذه لغة أهل الحجاز، وهذا دليل على اعتبار لغة المنشد للبيت كما مَرَّ.
والطبري يعتمد كثيرًا على الفراء في نسبته اللهجات للقبائل العربية، وينقل شواهد الفراء غالبًا، وقد يذكر الفراء كما في قوله عند تفسير قوله تعالى:(٢) ورُبَّما أَبدلوا الزاي التي في اللازبِ تاءً، فيقولون: طِيْنٌ لاتِبٌ، وذُكِرَ أَنَّ ذلك في قَيسٍ، زَعمَ الفراءُ أَنَّ أبا الجرَّاحِ أَنشدَهُ (٣):