- ومنها الإقبالُ على الشيءِ بالفعلِ، كما يقالُ: استوى فلانٌ على فلانٍ بِما يكرههُ ويَسوءُهُ بعدَ الإحسان إليهِ.
- ومنها الاستيلاءُ والاحتواءُ، كقولهم: استوى فلانٌ على المملكةِ، بِمعنى: احتوَى عليها وحازَها.
- ومنها العُلوُّ والارتفاعُ، كقول القائل: استوَى فُلانٌ على سَريرهِ. يعني به عُلُوَّهُ عليه». (٣)
ثم بعد أن ذكر الطبري معاني الاستواء في لغة العربِ، اختارَ منها قولًا مناسبًا لسياق الآيات، فقال:«وأَولى المعاني بقولِ الله جلَّ ثناؤهُ: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} عَلا عليهنَّ وارتفعَ فدبَّرهنَّ بقدرتهِ، وخَلقَهنَّ سبعَ سَماواتٍ». (٤)
(١) البقرة ٢٩. (٢) رواية الديوان: طالَ في رَسْمِ مَهْدَدٍ رَبَدُهْ، ومَهْدَد اسم امرأة، والبيت على رواية الطبري مختلف الوزن، فصدره من المنسرح، وعجزه من الخفيف، بخلاف الديوان فوزن القصيدة كلها من الخفيف. انظر: ديوانه ١٩٣. (٣) تفسير الطبري (هجر) ١/ ٤٥٦ - ٤٥٧. (٤) تفسير الطبري (هجر) ١/ ٤٥٦ - ٤٥٧.