وغيرها من أبيات الشعر، التي يذكر فيها الشعراء هذه الجملة الاعتراضية. (١)
وقال الزمخشري كذلك مكتفيًا بجزء من شاهد مشهور عند النحويين: «فلما كان معنى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ}[البقرة: ٢٤٩](٢) في معنى: فلم يطيعوه، حُمِلَ عليه، كأَنَّهُ قيل: فلم يطيعوه إلا قليل منهم، ونحوه قول الفرزدق:
وهذا الشاهد من أشهر الشواهد النحوية التي دار حولها خلافُ أهلِ الإِعرابِ، فاكتفى بِمَوضع الشاهد منه لشهرته.
- ومن الأمثلة كذلك عند الزمخشري قوله: «{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧)} [الدخان: ٧](٥). فإن قلت: كيف قيل: {وَمَا بَيْنَهُمَا} على التثنية، والمرجوع إليه مجموع؟ قلتُ: أريد وما بين الجنسين، فَعَلَ بالمضمر مَا فَعَلَ بالظاهر مَنْ قَالَ:(٦)
.......................... ... في الهَيْجَا جِمَالَيْنِ». (٧)
(١) انظر: ديوان كثير عزة ١٤٠، ديوان ابن الرومي ٣/ ٢٠٠، ٤/ ٢٢٥، ٣٢٩، ديوان ابن المقرب ٢٦، ٦٣٦، ديوان ابن حَمديس ١٢٤، ديوان ابن حيوس ١/ ٢٦٤، ديوان الأبيوردي ١/ ٤٣٥، ديوان الأخرس ٤١٤، ٤٥٢. (٢) البقرة ٢٤٩. (٣) الكشاف ١/ ٢٩٥. (٤) انظر: ديوانه ٢/ ٢٦. (٥) الشعراء ٢٤. (٦) هو عمرو بن العداء الكلبي، كما في خزانة الأدب ٧/ ٥٧٩. (٧) الكشاف ٣/ ٤٢٣. (٨) انظر: خزانة الأدب ٧/ ٥٧٩.