غير أن ابن قتيبة قد نقل عن أبي إسحاق الزجاج أن معنى الجزء هنا البنات، يقال له جزء من عيال، أي بنات. قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى «جزء» معنى إناث، قال: ولا أدري البيت قديم أم مصنوع:
إِنْ أَجْزأتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجزئُ الحُرَّةُ المِذكارُ أَحيَانَا
فمعنى:«أجزأت». أي آنثت، أي أتت بأنثى. وقال المفضل بن سلمة: حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات. وأنشد المفضل:
زُوجتُها من بَنَاتِ الأَوسِ مُجزئةً ... للعَوسجِ اللَّدنِ في أَبياتِهَا زَجَلُ» (٤).
وربما اكتفى الزمخشري بإظهار شكه وارتيابه في صحة الشاهد، كما في قوله عند تفسير قوله تعالى:{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}[الأنبياء: ٣٧](٥): «وقيل: «العجل». الطين بلغة حِمْيَر، وقال شاعرهم:
والنَّخْلُ ينبتُ بينَ المَاءِ والعَجَلِ (٦)
(١) صدر بيت، وعجزه: ......................... ... لِلعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أَبياتِها زَجَلُ. وهو بلا نسبة في لسان العرب ٢/ ٢٦٩ (جزأ). (٢) الكشاف ٤/ ٢٤١. (٣) المحرر الوجيز ١٤/ ٢٤٦. (٤) غريب القرآن ٣٩٦. (٥) الأنبياء ٣٧. (٦) عجز بيت مجهول، وصدره: =