٣٨٧ - شهود الفرع إذا لم يسموا شهود الأصل، بل وصفوهم بالعدالة، بأن قالوا: نشهد على شهادة عدلين أو عدول؛ لم يكف، لأن القاضى قد يعرف جرحهم (لو سموهم)(١) ولئلّا ينسد باب الجرح على الخصم. كذا قاله الرافعى (٢)، وقال فى باب القضاء: على الغائب أن الحاكم إذا كتب كتابًا إلى بلد الغائب بالحكم فلا يشترط تعيين الشهود، بل يكفى أن يقول: شهد عندى عدلان، ويجوز ألا يصفهم بالعدالة، ويكون الحكم (بشهادتهم)(٣) تعديلا لهم. كذا نقله عن "العدة" وأقره.
ولعل الفرق (٤): تأكد الحال بحكم الحاكم.
* * *
(١) فى "أ"، "ب" سموه، والظاهر أنه تصحيف. (٢) يراجع الشرح الكبير، باب القضاء. (٣) هذه الزيادة لا توجد فى "أ"، "ب". وهى زيادة موضحة. (٤) وقد ذكر ابن العماد فرقا آخر، فقال: "والفرق أن الحكم بالتزكية راجع إلى القاضى لا إلى الشهود. فلو قالوا: نشهد على عدلين. لم يكف؛ لأن الحكم بالعدالة راجع إلى اجتهاد القاضى لا إليهما.