شرح "المهذب"(١) (طريقة القطع بالجواز، إلا أنّا نحتاج إلى الفرق بين الأساس وبين الحشو على طريقة الخلاف.
واعلم أنه لا فرق فى هذه المسائل ونحوها أن يأتى بالواو -كما ذكرناه- أو يأتى بـ "مع" أو بالباء، كما ذكره فى شرح المهذب) (٢) فى أثناء الأمثلة، ومثل فى الروضة بالواو وبالباء. ولقائل أن يقول: ينبغى التصحيح فى (الباء) و"مع"؛ لأنها والحالة هذه للحال، والتقدير (بعتك الجارية)(٣) كائنة بحملها أو مع حملها، ومدلول ذلك إنما هو الوصف. وحينئذ فيكون كما لو قال: بعتكها على أنها حامل. فإنه يصح على المشهور (من القولين)(٤)، وعللوه بأن المقصود الوصف (لا إدخاله)(٥) فى العقد. إلا أن كلامهم فى الإقرار وفى غيره يقتضى اتحاد هذه الحروف.
[مسألة]
٢٣٦ - إذا أبطلنا البيع فى صورة الجبّة، كان فى الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة. وفى صورة الدابة يبطل فى الجميع.
والفرق: أن الحشو يمكن معرفة قيمته عند العقد. فيمكن التوزيع. بخلاف الحمل ونحوه كاللبن. كذا نقله الإمام عن الشيخ أبى على، وقال: إنه حسن.
[مسألة]
٢٣٧ - إذا باع ما يصح بيعه وما لا يصح صفقة واحدة، أى بيعة واحدة، بطل فيما لا يصح. وأما ما يصح ففيه قولان، يعبر عنهما بقولى تفريق الصفقة،
(١) ٩/ ٢٥٨، ٣٠١. (٢) هذه الزيادة لا توجد فى "أ"، والظاهر أنها سقط. وانظر: المرجع السابق. (٣) هذه الزيادة وجدت فى "جـ" وهى حسنة. (٤) فى "ب": زمن الخيار، ولعله من تصرف الناسخ. (٥) فى "أ"، "ب"، "د": لإدخاله، وهو تصحيف.