المطلب الثانى فى بيان محل النية، ووقتها؛ والمجزئ منها شرعًا
[١ - محل النية]
محل النية هو القلب، لأنه محل العاقل والإرادة والميل والاعتقاد، وهذا هو قول جمهور علماء الشريعة. وقيل: إن العقل فى الدماغ لا فى القلب، وروى هذا القول عن بعض الفقهاء، وبناء عليه تكون النية فى الدماغ لا فى القلب (١).
وقد اتفق جمهور الفقهاء -خلافًا لما نقله الماوردى عن البعض بوجوب التلفظ وضعفه- على أنه لو نوى بقلبه من غير لفظ أجزأه ذلك، فإنه لما كانت النية قصد الإنسان بقلبه، وتوجهه به وميله إلى ما يريده بفعله أغنت عن التلفظ بقول: ونويت كذا (٤).
(١) النية فى الشريعة الإسلامية ص ٦. (٢) سورة البقرة الآية: ٧. (٣) سورة الحج الآية: ٤٦. (٤) الحسينى، نهاية الإحكام ص ١٠.