فظاهر هذا أنّه عَلَى المكتري حتى يشترطه ربّ الدار، وقد قال بعد: ومن اكترى داراً فعلى ربّها مرمّتها وكنس المراحيض (١). فقيل: خلاف. وقيل: مَا هنا فيما حدث، ومَا هناك فيما سبق، حكاهما عياض، زاد المتيطي قيل: مَا هنا فِي غير الفنادق، ومَا هناك فِي الفنادق كما فِي سماع أبي زيد.
أَوْ مَرَمَّةٍ، وتَطْيِينٍ مِنْ كِرَاءٍ.
قوله:(أَوْ مَرَمَّةٍ، وتَطْيِينٍ) من كراء المرمة الإصلاح والتطيين الطرّ، وهو جعل الطين عَلَى سطوحها، والشرط هنا من ربّ الدار؛ ولذا قال: من كراء، بِخِلاف التي قبلها. أما المرمّة فقال فِي " المدونة ": ومن اكترى داراً أَو حماماً عَلَى أَن مَا احتاجا إليه من مرمة رمها المكتري، فإن اشترط [١١٤ / أ] أَن ذلك من الكراء جَازَ (٢) [وأما التطيين من الكراء فلم يصرّح بِهِ فِي " المدونة "، وإنما قال: ومن اكترى داراً عَلَى أَن عَلَيْهِ تطيين البيوت جاز] (٣) ذلك إِذَا سمّى تطيينها فِي السنة مرة أَو مرتين أَو فِي كلّ سنتين مرة؛ لأنه معلوم.
فقال أبو الحسن الصغير: ظاهره أَن هذا زيادة عَلَى الكراء، فيكون اكترى منه بما سمى، وبالتطيين، أَو ذلك من الكراء عَلَى مَا تقدّم.