قوله:(وبِسَعْيِهِ بِهَا لِمُصَادِرٍ) من خطّ أبي علي الونشريسي الأكبر: " المصادر هو الجالس فِي الطرقات ليغرم الأعشار أو المرتب ". انتهى. وقَالَ ابن عبد السلام: أي: ووشى (٣) بها إِلَى ظالم، وإذا قيل فيمن دلّ غاصباً عَلَى مال رجلٍ فغصبه أنّه ضامن، فأحرى هنا؛ لأن ذلك لَمْ يلتزم حفظ المال بِخِلاف المودَع " انتهى وقال ابن عَرَفَة: " قول ابن الحَاجِب وابن شاس: لَو سعى بها إِلَى مصادر ضمنها (٤). واضح لتسببه فِي تلفها، ولا أعلم نصّ المسألة إِلا فِي " وجيز الغزالي ". انتهى.
ونصّ الوجيز السادس:" من موجبات الضمان التضييع، وذلك أن يلقيه (٥) فِي مضيعة أو يدل عَلَيْهِ سارقاً أو يسعى بِهِ إِلَى من يصادر المالك فيضمن (٦). وجوز فِي " التوضيح " كسر دال (المصادر) وفتحه (٧).
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر. (٢) في المطبوعة (بالتلف). (٣) في (ن ١): (إن رشى)، وفي (ن ٢)، (ن ٣)، (ن ٤): (مشى). (٤) قال ابن شاس: (وللتقصير سبعة أسباب: التضييع والإتلاف. وذلك بأن يلقيها في مضيعة، أو يدل عليها سارقاً، أو يسعى بها إلى من يصادرها فيضمن) وانظر جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٠٥. (٥) في (ن ١): (يلقيها). (٦) انظر: شرح الوجيز، للرافعي: ١١/ ٢٤٣. (٧) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٩/ ١٥٧.