يقبل منه غير ذلك إِذَا كَانَ كلامه مَعَ من هو مثله، وفي إلزامه مائة إِذَا [كان](١) كلامه مَعَ العامّة نظر. وقَالَ ابن عَرَفَة: قول غير واحد من شيوخنا إِذَا كَانَ المقر عالماً بالحساب لزمه. قول سحنون: اتفاقاً. صواب (٢) إِن كَانَ المقر [له](٣) كذلك وإِلا فلا.
قوله:(وإِنْ أَبْرَأَ فُلاناً مِمَّا لَهُ قَبِلَهُ. أَوْ مِنْ كُلِّ حَقٍّ، أَوْ أَبْرَأَهُ. بَرِئَ مُطْلَقاً، ومِنَ الْقَذْفِ والسَّرِقَةِ) مقتضاه أنّ من قَالَ: أبرأت فلاناً مما لي قبله، أو من كلّ حقٍّ أو قَالَ: أبرأته ولم يزد؛ فإن فلاناً يبرأ مُطْلَقاً من الأمانات (٥) والديون ومن حدّ القذف وغرم السرقة، بِخِلاف ما إِذَا قَالَ: أبرأته مما ليّ معه، فإنه إنما يبرأ مما يرجع إِلَى الأمانة دون الذمة كما ذكر بعد. وسكت عن لفظ (عند) و (على).
وقد قَالَ المازري فِي السؤال الحادي والعشرين من الإقرار من شرح " التلقين ": إِذَا
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١). (٢) في (ن ١): (صواباً). (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١). (٤) الذي وقفت عليه في الذخيرة: (ووافقونا على قوله علي عندي دابة في اصطبل أو نخل في بستان أن الظرف يلزمه) فالكلام مخالف لما هنا، قلت: وسياق كلام القرافي يدل على صحة ما عند المؤلف: (أن الظرف لا يلزم). انظر: الذخيرة، للقرافي: ٩/ ٢٧٩. (٥) في (ن ١): (الأناث).