الواو تاءً وأدغموا (١). انتهى. ولفظ (مِنِّي) هنا مقصود فلو قَالَ اتزنها ولم يقل مني لكانت مسألة القولين كما قَالَ بعد: (وَفِي حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وشِبْهِهِ، أَوِ اتَّزِنْ، أَوْ خُذْ قَوْلانِ) واختصرها ابن عَرَفَة. قَالَ المازري: ولَو قَالَ له اجلس فزن أو فاتزنها أو انتقد أو انتقدها ففي كونه إقراراً نقل أبي محمد عن ابن سحنون وابن عبد الحكم قَالَ ابن عبد الحكم: اتزنها مني إقرار، وبإسقاط لفظ مني: لغو.
أَوْ لأَقْضِيَنَّكَ (٢) الْيَوْمَ.
قوله:(أَوْ لأَقْضِيَنَّكَ الْيَوْمَ) فِي بعض النسخ: بلا النافية والفعل الماضي، وفِي بعضها باللام، والمضارع المؤكد، وفِي " النوادر " عن ابن سحنون وابن عبد الحكم ما يدل عَلَى صحتهما قَالَ: من قَالَ لرجلٍ أعطني كذا فقال: نعم أو سأعطيكه (٣) أو أبعث لك بِهِ أو ليس عندي اليوم أو ابعث من يأخذه مني فهو إقرار. انتهى باختصار. ابن عَرَفَة: ويقوّي الأول اقتصاره عَلَيْهِ فِي " توضيحه " ناقلاً عن ابن عبد الحكم لَو قَالَ: والله لا أقضيكها اليوم أو لا أعطيكها أو لا أزنها لك أو لا تأخذها اليوم مني فإقرار.
قوله:(أَوْ نَعَمْ، أَوْ بَلَى، أَوْ أَجَلْ جَوَاباً لأَلَيْسَ لِي عِنْدَكَ؟) الظاهر أن التقييد بالجواب راجع لهذه الحروف دون ما [٩٥ / ب] قبلها، فهو كقول ابن الحَاجِب: ولو قَالَ أليس لي عندك ألف؟ فقال: بلى أو نعم لزمه (٤).