قوله:(ومُنِعَ ذِمِّيٌّ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَقَاضٍ) أصله فِي كتاب السلم الثاني من " المدونة " لا يجوز لمسلمٍ أن يستأجر نصرانياً إِلا للخدمة، فأما لبيعٍ أو شراءٍ أو تقاضٍ أو ليبضع معه فلا يجوز، وكذلك عبده النصراني (١). ابن يونس: لعملهم بالربا واستحلالهم له. قَالَ بعض القرويين: لأنه فِي وكالته [على الاقتضاء](٢) يتسلط عَلَى المسلمين بتسليط الوكالة، ويغلظ عليهم إِن منعوه، فكره ذلك لئلا يذل المسلمين. ابن الحَاجِب: وفيها لا يوكل الذمي عَلَى مسلم. (٣) فناقشه ابن عبد السلام وابن عَرَفَة بأنه ليس فيها كونه عَلَى مسلم.
قوله:(ورِضَاهُ بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إِنْ دَفَعَ الثَّمَنَ بِمُسَمَّاهُ)(ورضاه) عطف عَلَى نائب (منع) وبمخالفته متعلق (برضاه) وَ (بمسماه) متعلق (بمخالفته) فالمخالفة هنا فِي المسمى فليس بتكرار مَعَ قوله قبل: (والرضا بمخالفته فِي سلم إِن دفع له الثمن) لأن المخالفة
(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٣/ ٤٧، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ٩/ ٥١. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١). (٣) انظر جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩٨. (٤) زاد في (ن ٤): (أن الوكيل إذا وكل غيره في شيء فإن فعل الوكيل الثاني كفعل الأول في الرضى والصحة لزم وإلا فلا). (٥) في (ن ١)، (ن ٣): (مسلم).