وقَالَ ابن رشد فِي رسم أسلم من سماع عيسى ما نصّه:" وإنما تكون الوكالة مفوضة فِي كلّ شيء إِذَا لَمْ يسم فيها شيئاً، وكذلك الوصية إِذَا قَالَ الرجل: فلان وصيي ولم يزد عَلَى ذلك كَانَ وصياً له فِي كلّ شيء: فِي ماله [٩٤ / ب] وأبضاع بناته؛ ولهذا المعنى قالوا فِي الوكالة: إنها إِذَا طالت قصرت وإِذَا قصرت طالت.
ابن عَرَفَة: فظاهر قوله أنّه إِذَا قَالَ: أنت وكيلي أو وكلتك عمّ ذلك وصحّ، وكان تفويضاً.
قوله:(فَيَمْضِي النَّظَرُ، إِلا أَنْ يَقُولَ وغَيْرُ النَّظَرِ) كذا لابن بشير، وتبعه ابن شاس وابن الحَاجِب (٢) وابن عبد السلام وابن هارون. قَالَ فِي " التوضيح ": وفيه نظر؛ إذ لا يأذن الشرع فِي السفه، فينبغي أن يضمن الوكيل إذ لا يحلّ لهما ذلك. وقَالَ ابن عَرَفَة: مقتضى المذهب منع التوكيل عَلَى غير وجه النظر؛ لأنه فساد، وفِي [البيوع](٣) الفاسدة من " المدونة ": تقييد بيع الثمر قبل بدو صلاحه بقوله: إِذَا لَمْ يكن فساداً، ونقل اللخمي عن المذهب منع توكيل السفيه.
(١) في الأصل: (مُشترٍ عُيِّنَ أو سوقٍ أو زمانٍ) وضبطه فيما رجّحناه عن المطبوعة وشروح المختصر اتفقت على ما أثبتناه. (٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٨٢٦، قال: (إلا أن يقول له: افعل ما شئت، كان نظراً أو غير نظر) وقال ابن الحاجب: (مضى في جميع الأشياء إذا كان نظرا إلا أن يقول نظرا وغير نظر) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٩٧ (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢).