كبيعه، وكذلك الأبّ له أن يكاتب عبد ابنه الصغير عَلَى النظر، ويبيع له ويشتري عَلَى النظر (١). إِلا أن ظاهر " المدونة " جوازه ابتداءً بِخِلاف ما هنا، وكأنه استروح من قوله:(ولو كَانَ عَلَى عطية) أن ذلك بعد الوقوع.
قوله:(كَأَبِيهِ إِنْ أَيْسَرَ) أي كما يمضي عتق الأب دون غيره من الأولياء إِذَا كَانَ بغير عوض بشرط أن يكون موسراً قال فِي " المدونة " إثر الكلام المتقدم: " وإن أعتق عبد ابنه الصغير جَازَ عتقه إن كَانَ للأب مال، وإِلا لَمْ يجز. قال غيره: إِلا أن يوسر قبل النظر فِي ذلك فيتم ويقوم عَلَيْهِ ". زاد فِي كتاب الشفعة:" ولا يجوز فِي الهبة وإن كَانَ موسراً "(٢).
قوله:(وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ ... إلى آخره) عدّ ابن عرفة هذه الأسباب أحد عشر، وفِيهَا بعض زيادة ونقص بالنسبة لما هنا ونظمها فِي ستة أبيات من عروض الطويل فقال:
(١) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: ٢/ ٥٦٩، وانظر: المدونة، لابن القاسم: ٧/ ٢٦٠. (٢) انظر: المدونة، لابن القاسم: ١٤/ ٤٤٠. (٣) هذا البيت في (ن ١) يأتي قبل البيت السابق.