فإن نكل حلف المدين، وقاله غير واحدٍ من الفقهاء، وبه كَانَ يفتي ابن الفخار، قال ابن عرفة: وكَانَ بعض قضاة بلدنا تونس لا يحكم بهذه اليمين، [٨٤ / ب] وهو حسن فيمن لا يظن به علم حال المدين لبعده عنه.
قوله:(وَحُبِسَ النِّسَاءُ عِنْدَ أَمِينَةٍ، أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ) أي: عند أمينة أيم أو ذات زوج أمين. فالعطف عَلَى محذوف، وقد صرّح بذلك ابن الحاجب فقال: وتؤتمن عَلَيْهِنّ أمينة أيم، أو ذات زوجٍ مأمون (١).
والزَّوْجَيْنِ إِنْ خَلا، ولا يَمْنَعُ مُسْلِماً وخَادِماً.
قوله:(بِخِلافِ زَوْجَةٍ) أي: فلا تدخل عَلَيْهِ إِذَا سجن. قاله سحنون، وليس قول سحنون عند المصنف بِخِلاف لقول محمد فوقه؛ إذ لَمْ يتواردا عَلَى محلٍ واحد، عَلَى أن ابن رشد قد قال فِي " نوازل " سحنون: قول محمد للزوجين أن يجتمعا فِي السجن خلاف قول سحنون: ليس له أن تدخل إليه امرأته، وقول سحنون أظهر (٢)، وقبله ابن عرفة.
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٨٣، وله بدل (أمينة)، (مأمونة). (٢) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٠/ ٥٦١.