سحنون: وهو أحسن إن شاء الله تعالى. قال فِي " التوضيح ": والمحمدية والعتق والسمراء أفضل. انتهى (١).
وكأنه أحال المسألة عن وجهها، وأما ابن عرفة فقال فِيمَا ذكر ابن هارون وابن عبد السلام عن ظاهر المذهب: نظر، بل ظاهر قوله فِي " المدونة ": من اشترى جارية على جنس [فوجد](٢) أجود منه لزمه (٣)، كنقل ابن شاس؛ لأن مسألة " المدونة " عامة فِي البيع والسلم، والأَظْهَر إن دفعه [المسلم](٤) إليه عَلَى وجه التفضل لَمْ يلزم قبوله، وإن دفعه لدفعه عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما شرطه لزمه قبوله.
قوله:(إِنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ) هذا تنكيت على قول بعض شراح ابن الحاجب أن الضمير فِي قوله: (إن عجلها (٥) يعود عَلَى الزيادة لا عَلَى ثمنها، [وقد ردّ](٦) ذلك عَلَيْهِ فِي " التوضيح "(٧)، وسمعت أن قائل ذلك هو برهان الدين السفاقسي صاحب " إعراب القرآن العزيز ".
قوله:(لا أَعْرَضَ أَوْ أَصْفَقَ) هذا خلاف ما لابن شاس وابن الحاجب (٨) أن [الأعرض
(١) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٦٧٦. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣). (٣) انظر: المدونة، لابن القاسم: ١٠/ ٣٠٩. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢)، و (ن ٣). (٥) نص ابن الحاجب بتمامه: (وإن زاده قبل الأجل دراهم على ثوب أطول أو أعرض جاز إن عجلها) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٣٧٣. (٦) في (ن ٢): (ورد). (٧) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٦٧٧. (٨) قال ابن شاس: (وإن زاده بعد الأجل دراهم على أن أعطاه أزيد في الثوب طولاً أو عرضاً، جاز) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٧٥٧. وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٧٣ (فإن زاده بعد الأجل دراهم على ثوب أطول أو أعرض جاز أن عجلها).