المعتصر بزيادة التاء خماسية (١) أو المعصور ثلاثياً من قوله تعالى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ}[يوسف: ٤٩] عَلَى القول بأنه بمعنى يستغلون (٢)، وقيل بمعنى: ينجون، حكاهما الجوهري.
لا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقَلَّ أَوْ حَائِطٍ.
قوله:(لا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقَلَّ) كأنه معطوف عَلَى محذوف دلّ عَلَيْهِ السياق أي: فيجوز محقق الوجود عند حلوله لا نسل حيوان معين، وتبع فِي قيد القلة ابن شاس إذ قال: لو كانت الإشارة إلى نعم كثيرة لا يتعذر الشراء منها لمن أراد، وإنما أشير إليها لمعنى انفردت به لجاز السلم فِي نسلها إِذَا وصف (٣).
قال ابن عرفة: ظاهره أنّه هو المذهب، وظاهر " المدونة " منعه مُطْلَقاً من هنا (٤)، ومن الزكاة الثاني إِذَا منع السلم إلى الساعي. ويتخرج جوازه من قول بعض الشيوخ: يجوز السلم فِي تمر قرية صغيرة لمن لا ملك له فِيهَا إِذَا كَانَ الغالب بيع بعض أهلها قدر ذلك.
قوله:(وَشُرِطَ، إِنْ سُمِّيَ سَلَماً لا بَيْعاً إِزْهَاؤُهُ ... إلى آخره) هو كقوله فِي " توضيحه ": " قال بعض القرويين: وهذه الشروط إنما تلزم إن سموه سلما، وأما إن سموه بيعاً فلا يلزم،
(١) في (ن ٢)، و (ن ٣): (خماسياً). (٢) في (ن ٢): (يشتغلون). (٣) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: ٢/ ٧٥٢. (٤) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٩/ ٧. (٥) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.