قوله:(امْتَنَعَ لا بِعَشَرَةٍ وسِلْعَةٍ) هذا مقابل ما يليه قبله، ولكنه خاصّ بحالتي النقد، وأما لأبعد (١) فممتنع عملاً بقوله: أو لا يمتنع منها (٢) ثلاث، وهي ما عجّل فيه الأقل.
قوله:(وَبِمِثْلِ وأَقَلَّ لأَبْعَدَ) هذا مقابل ما قبل ما يليه، فهو تصريح بمفهوم قوله:(أَوْ لأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ) كما قدّمنا، ففي الكلام تلفيف غير مرتب، وقد ظهر لك أن قوله:(لأبعد) يرجع للمثل والأقلّ، وأما قول ابن الحاجب مشيراً للمنع: وكَذَلِكَ بأكثر منه أو بمثله إلى أبعد (٣). فقد قال فِي " التوضيح " تبعاً لابن عبد السلام: لا مانع من المثل، وإنما تبع ابن الحاجب فيه ابن بشير، فهو الذي ذكر المنع وحده، ولا وجه له، وقد نصّ ابن محرز والمازري على جوازه (٤).
قوله:(كَمَا لَوِ اسْتَرَدَّهُ، إِلا أَنْ يَبْقَى الْخَمْسَةُ لأَجَلِهَا، لأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوِ الْمُؤَخِّرَ مُسْلِفٌ) الاستثناء والتعليل (٥)[قاصران](٦) على ما بعد الكاف على قاعدته الأكثرية المنبّه عليها أول الكتاب، ولما استثنى المنفي (٧) للأجل بالجواز نفى المعجّل والمؤخر بالمنع، فعللّ ذلك بأن كلاً منهما مسلف أي: فأدى ذلك لاجتماع بيعٍ وسلف.
(١) في (ن ٣): (لا يبعد). (٢) في (ن ١): (مثلها). (٣) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٥٤. (٤) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٥/ ٣٨٣. (٥) في (ن ١): (والتعجيل). (٦) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن ١)، و (ن ٢)، و (ن ٣). (٧) في (ن ٣)، (ن ٤): (المبقي).