الأول: الأوجه رفع أربعة وما بعده من الأعداد عَلَى تقدير مبتدأ محذوف أي: حده كذا؛ فهي جمل معترضة بين الفعل والفاعل، ويجوز جرّها عَلَى البدلية من الحرم، ونصبها عَلَى الظرف لحرم [فلا اعتراض](٤).
الثاني: هذا التحديد فِي " النوادر " ونقْله عن " المدوّنة "[وهم](٥) أو تصحيف.
الثالث: زاد فِي " النوادر " ومن جهة اليمين [سبعة](٦) إِلَى أضاة (٧)، وهي بالضاد المعجمة عَلَى وزن: قناة، وكأن المصنف رأى أن التحديد بالأربعة كافٍ.
الرابع: حدد ثلاثة منها بالتنعيم والمقطع والحديبية، ولَمْ يذكر موضعاً لجهة عرفة؛ لأنها الحدّ بنفسها إذ هي فِي طرف الحل حسبما ألمع به فِي قوله:(كبطن عرنة).
الخامس: نبه بقوله: " أو خمسة " عَلَى قول الباجي: سمعت أكثر الناس يقولون مدة مقامي بمكة: أن بينها وبين التنعيم خمسة أميال.
السادس: قال الباجي: الذي عندي أن بين مكة وعرفة ثمانية عشر ميلاً وهو نحو ما بين مكة والحديبية وبين مكة والجعّرانة وبين مكة وحنين، هذه مسافات متقاربة، ولو كان بين مكة والحديبية عشرة [أميال](٨) لَمْ يكن بين مكة وجدة ما تقصر فيه الصلاة، وقد قال
(١) ساقط من أصل المختصر، والمطبوعة. (٢) في الأصل: (بالحرام). (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣). (٤) في (ن ٣): (فالاعتراض). (٥) في (ن ٣): (وصحهم). (٦) ما بين المعكوفتين زيادة من (ن ١)، و (ن ٢)، و (ن ٣). (٧) في (ن ٣): (أضاءت). (٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).