السادس: قال أبو الحسن الصغير: هذا أصل فِي كلّ ما يعمل فِي الرأس من الحناء والدهن وغيرهما، وفِي " التهذيب " عن السليمانية: من تبخّر بالدواء فوجد طعم الدّخان فِي حلقه يقضي يوماً، بمنزلة من اكتحل أو دهن رأسه فوجد طعم ذلك. انتهى. والقصد منه دهن الرأس. ابن الحاجب بخلاف دهن الرأس، وقيل: إلّا أن يستطعمه (١). ابن عبد السلام: خلاف فِي حال (٢)" التوضيح ": لَمْ أر الأول (٣).
وعدّ عياض فِي " قواعده " دهن الرأس من المكروهات فقال: القبّاب لا يجوز عَلَى المشهور أن يعمل عَلَى رأسه حناء أو غيره إِذَا علم بوصوله لحلقه، ويكره عَلَى قول أبي مصعب، وعَلَيْهِ مشى فِي " القواعد ".
السابع: قال سند: لو حكّ أسفل رجليه بالحنظل فوجد طعمه فِي فيه أو قبض بيده عَلَى الثلج فوجد برده فِي جوفه فلا شئ عَلَيْهِ.
أَوْ غَالِبٍ مِنْ مَضْمَضَةٍ.
قوله:(أَوْ غَالِبٍ مِنْ مَضْمَضَةٍ) ينبغي أن يكون تقديره: أو وصول غالب (٤) لا إيصال غالب؛ لأن (٥) الغلبة تنافي الإيصال (٦) دون الوصول إذ هو أعمّ.
قوله:(أَوْ سِوَاكٍ) هذا هو الصحيح وقال ابن حبيب: من جهل أن يمجّ ما اجتمع فِي فيه من السواك الرطب فلا شئ عَلَيْهِ. قال الباجي: وفيه نظر؛ لأنه يغيّر الريق وما كان بهذه الصفة ففي عمده القضاء والكفارة، وفِي التأول والنسيان القضاء فقط، ويأتي الكلام عَلَى الجوز (٧).
(١) انظر جامع الأ؟ مهات، لابن الحاجب، ص: ١٧٣. (٢) في (ن ٣): (حالة). (٣) انظر: التوضيح، لخليل بن إسحاق: ٢/ ١٣٧. (٤) في (ن ١): (غائب). (٥) في الأصل: (لا). (٦) في الأصل، و (ن ١)، و (ن ٢): (الوصول). (٧) في (ن ٢)، و (ن ٤) (الجواز) وانظر: المنتقى، للباجي: ٣/ ٩١.