قوله:(وحَمْلُهَا بِلا وَضُوءٍ) كذا فِي سماع ابن القاسم. ابن رشد: إنما كرهه لأنه يحمل ولا يصلّي، ولو علم أنه يجد فِي موضع الجنازة ما يتوضأ به لَمْ يكره له حملها عَلَى غير وضوء (١).
قوله:(ولَيْسَ عَيْباً) أي: ليس دفن السقط فِي الدار عيباً فِيهَا، وكذا نصّ عَلَيْهِ ابن يونس عن ابن سحنون عن مالكٍ، قال: لأن السقط ليس له حرمة الموتى؛ إذ لا يصلي عَلَيْهِ، ولا يورث، ألا ترى أنه قد أبيح دفنه فِي الدور. قيل له: أفيجوز الانتفاع بموضع قبر السقط؟ قال: أكره ذلك. قال ابن سحنون: والقياس جواز الانتفاع به لجواز بيعه.
وفي " التوضيح ": القَوْلانِ فِي كونه عيباً حكاهما ابن بشير، والمنصوص لمالك: ليس بعيب. انتهى. وهو صحيح، ولم ينقل ابن عرفة القولين إلا من طريق ابن بشير، وكذلك هما فِي كتاب " التنبيه " لابن بشير، من غير تنبيه عَلَى نصّ ولا تخريج، إلاّ أنه [قال](٢): وهما منزّلان عَلَى الخلاف الذي فِي جواز دفنه فِي الدور، ففي قول بعضهم: فِي كلام المصنف نظر، [نظر](٣).
قوله:(وَتَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ) اللخمي: وجنسه الكتان والقطن، وفِي " النوادر " عن ابن حبيب: ما جاز فِي حياته (٤). ابن عرفة: فيدخل الصوف.
(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٢/ ٢١٠ ونص المسألة: (سُئل مالك عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء، فأراد أن يحمل لموضع الأجر ولا يصلي، قال: ليس هذا من العمل أن يحمل رجل ولا يصلي، ولم يعجبه ذلك، وقال: ليس هذا من عمل الناس أن يحملوا على غير وضوء). (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣) (٤) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١/ ٥٦٣.