والمعوذتين [وهم إنما قال](١) اللخمي: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ فِي الأولى بـ: سبّح، وفِي الثانية بـ: الكافرون، وفِي الثالثة بـ: الإخلاص، وروي أنه كان يقرأ فِي الأخرة بالإخلاص والمعوذتين، وبهذا أخذ مالك [فِي الأخيرة](٢)، وروي عنه فِي " مختصر " ابن شعبان أنه كان يقرأ فِي الأولى والثانية بمثل ما فِي الحديث الأول، ففهم ابن عرفة أن رواية ابن شعبان مرجوع عنها، ولا يحسن أن يفهم الرجوع من قوله:(فِي الأخرة)، فليس مراده فِي الرواية الأخرة كما سبق لفهم بعضهم، وإنما مراده فِي الركعة الأخرة.
قال: وروى يحيي بن اسحاق عن يحيي بن عمر لا تختص الوتر بقراءة، وقال ابن العربي فِي " عارضة الأحوذي فِي شرح الترمذي ": يقرأ المتهجد فِي الوتر من تمام حزبه، وغيره بـ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقط؛ لحديث الترمذي (٣) وهو أصحّ من حديث قراءته بها مَعَ المعوذتين، وانتهت الغفلة بقومٍ يصلّون التراويح فإِذَا انتهوا للوتر قرأوا فيه بـ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين. انتهى.
قلت: وفِي ترجمة محمد بن الخطاب من " الغنية " لعياض، حديث مسلسل بقراءة الإخلاص فِي كلّ ركعة من الشفع كل واحد من رواته يقول: ما تركته منذ سمعته، حتى انتهت الرواية لعياض فقال مثل ذلك، وذكره أَيْضاً ولد عياض فِي مناقب أبيه (٤).