أبو الحسن الصغير: أقاموا منه أن الزوج لا يرجع عَلَى زوجته (١) إِذَا فداها بغير أمرها من يد العدو، وهُوَ يعرفها، وإن كَانَ بأمرها فهو سلف يرجع عَلَيْهَا بِهِ. وقال ابن يونس: قال ابن حبيب: عَن مطرف وابن الماجشون: لا يرجع أَحَدهمَا عَلَى الآخر إِذَا أدى عنه ما يعتق بِهِ من الكتابة، وقال أَيْضاً عَن ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون: إِذَا أفدا أحد الزوجين صاحبه.
ابن يونس: يريد أَو ابتاعه فلا رجوع له عَلَيْهِ إِلا أن يكون فداه بأمره أَو فداه وهو غير (٢) عارف بِهِ فليتبعه بذلك فِي ملائه وعدمه، زاد فِي بعض التقاييد: فانظر قوله: لا يرجع عَلَيْهَا إِن عتقت بأدائه، وكذلك لَو ودت هِيَ عنه. انتهى. وكأنّه أراد أن يجعل قول الأخوين (٣) تفسيراً للمدونة فتأمله، ولَمْ يزد ابن عبد السلام وابن عرفة والمصنف فِي " التوضيح " عَلَى ما فِي " المدونة ".
قوله:(وَإِقْرَارٌ بِجِنَايَةِ خَطَإٍ) أشار بِهِ لقوله فِي كتاب الجنايات من " المدونة ": وإن أقرّ
(١) في (ن ٢): (الزوجة). (٢) زاد في (ن ٢): (أو فداه وهو). (٣) في (ن ٣): (الأخرين). (٤) تابع المؤلفَ في هذا كثيرٌ من شراح المختصر، وهو مسبوق بما عند المواق من قوله: (انْظُرْ قَوْلَهُ: " فِي رَقَبَتِهِ " كَذَا هُوَ الْمَتْنُ ولَعَلَّهُ فِي ذِمَّتِهِ) انظر: التاج والإكليل، للمواق: ٦/ ٣٤٧.