الرقيق؛ ولكن لَو قال لا رجوع له عَلَى العتيق لَمْ يزده إِلا خيراً، فهذا إذن (١) كقوله فِي نصّ " المدونة " الذي قدمناه: ويعتق الذي شرط العتق، ولا يتبعه الرجل بشيء.
قوله:(وإِنْ قَالَ لِنَفْسِي فَحُرٌّ ووَلاؤُهُ لِبَائِعِهِ، إِنِ اسْتَثْنَى مَالَهُ، وإِلا رُقَّ) قد علمت معناه، وليس هذا القسم الثالث (٢) فِي " المدونة "، وإنما نقله] (٣) ابن يونس وغيره عَن " الموازية "، وقد ظهر لك أن المصنف أحسن فِي سياق هذه المسألة وأجاد ما شاء، فلعلّ من قال: لَمْ يحسن سياقتها لَمْ يثبت فِي نسخته (كلتعتقني).
قوله:(وَاسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إِنْ شَهِدَ بِالْبَتِّ شَاهِدٌ) البتّ فِي هذه مقابل السماع فِي التي بعدها، وهذا شامل للولاء والنسب؛ لقوله فِي التي بعدها:(أنّه مَوْلاهُ أَوْ وَارِثُهُ)، فقوله بعد ذلك:(ولا يجر بذلك الولاء) يريد: ولا يثبت النسب، وقد تقدّم فِي شهادة السماع أَقْوَال ابن رشد الأربعة، وأن الرابع عكس الثالث (٦)، وبالله تعالى التوفيق.
(١) في (ن ١): (إذ). (٢) في (ن ٢)، (ن ٣): (الثاني). (٣) إلى هنا ينتهي ما سقط من: (ن ٣). (٤) في المطبوعة: بالولاء. (٥) في أصل المختصر، والمطبوعة: (يحجر). (٦) انظر ما سبق إيرداه من المؤلف في كتاب الشهادات، وانظر البيان والتحصيل، لابن رشد: ١٠/ ١٥٣، ١٥٤، ونصّ ما ساقه المؤلف: (قال ابن عرفة: وهو الحق، ومنها طريقة ابن رشد فِي نوازل سحنون من كتاب الشهادات أن فيها أربعة أَقْوَال: = = أحدها أنها تصح فِي كل شيء. والثاني لا تصح فِي شيء. والثالث: تجوز فِي كل شيء إِلا أربعة أشياء النسب والقضاء والنكاح والموت؛ إذ من شأنها أن تستفيض حتى تصح الشّهَادَة فيها عَلَى القطع. والرابع: عكسه).