هذا حديث منكر، ومحمد منكر الحديث، وكذا قال البخاري، ورواه ابن حبان في "الضعفاء" من حديث ابن عمر، قال في "التلخيص"(١): وسنده مقارب.
ورواه ابن أبي عاصم في "كتاب الصيام" له من حديث ابن عمر أيضًا بلفظ: "خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعيناه مملوءتان من الإثمد، وذلك في رمضان، وهو صائم".
ورواه الترمذي (٢) من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه، وقال: إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء، ورواه أبو داود من فعل أنس، قال الحافظ (٣): ولا بأس بإسناده، قال: وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني، وعن ابن عباس في "شعب الإيمان" للبيهقي، انتهى.
قلت: وقال في "البدائع"(٤): ولا بأس بأن يكتحل الصائم بالإثمد وغيره ولو فعل لا يفطره، وإن وجد طعمه في حلقه عند عامة العلماء، لما رُوينا "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اكتحل وهو صائم"، ولما ذكرنا أنه ليس للعين منفذًا إلى الجوف، وإن وجده في حلقه فهو أثره لا عينه.
(قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو منكر، يعني حديث الكحل) لأنه مخالف فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه اكتحل وهو صائم.
٢٣٧٨ - (حدثنا وهب بن بقية، أنا أبو معاوية) الضرير، (عن عتبة أبي معاذ)