لا يقاتل في سبيل الله تعالى، بل يقاتل حمية، أو لطلب الدنيا.
روى الفريابي، وأبو نعيم عن مالك بن دينار قال: قرأت في التوراة: بكبرياء المنافق يحترق المسكين.
وقرأت في الزبور: انتقم من المنافق بالمنافق، ثم انتقم من المنافقين جميعاً.
قال: ونظير ذلك في كتاب الله: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[الأنعام: ١٢٩](١).
قلت: وفي معناه ما رواه الطبراني في "الأوسط" عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ تَعالَى يَقُولُ: أَنْتَقِمُ مِمَّنْ أُبْغِضُ بِمَنْ أُبْغِضُ، ثُمَّ أُصَيِّرُ كُلاًّ إِلَى النَّارِ"(٢).
وروى الطبراني في "الأوسط" أيضا عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عَلِيُّ! مَعَكَ يَومَ القِيامَةِ عَصاً مِنْ عِصِيِّ الْجَنَّةِ تَذُودُ بِها الْمُنافِقِينَ عَنْ حَوْضِي"(٣).
(١) رواه الفريابي في "صفة المنافق " (ص: ٦٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٣٧٦). (٢) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣٣٥٨). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٨٩): فيه أحمد بن بكر البالسي، وهو ضعيف. (٣) رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١٠١٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٣٥): فيه سلام بن سليمان المدائني وزيد العمي، وهما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات.