وروى هو وابن المنذر، وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: أن إبليس كان اسمه في الملائكة: الحرث (٢).
وروى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إنَّما سمِّي إبليس لأنه أُبلِسَ من رحمة الله كلها (٣).
وروى ابن أبي حاتم عن السدي رحمه الله تعالى قال: الإبلاس: تغيُّر الوجه، وإنما سُمِّي إبليس لأن الله تعالى نكَّس وجهَه وغيَّره (٤).
ورويا عن ابن زيد قال: المبلس: المجهود المكروب الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه (٥).
وإبليس إن قيل: إنه عربي، فاشتقاقه من البَلَس - بالتحريك - مصدر: بَلِس كفرح، فهو بلس ككشف، وهو المبلس الساكت على ما في نفسه، والبلس على وزن المصدر: مَن لا خير عنده، أو من عنده إبلاس وشر.
(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٨٤)، وكذا الطبري في "التفسير" (١٥/ ٢٥٩). (٢) ورواه الطبري في "التفسير" (٩/ ١٤٥). (٣) رواه الطبري في "التفسير" (١/ ٢٢٧). (٤) انظز: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٢٦٩). (٥) رواه الطبري في "التفسير" (٧/ ١٩٥)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٤/ ١٢٩٢)