باطل يتعنى، ومن لم ينتصر من ظالمه بيد ولا لسان ولا عقد فذلك علمه يقين، ومن استغفر لظالمه فقد هزم الشيطان (١).
وعن أبي رزين رحمه الله تعالى قال: جاء رجل إلى الفضيل بن بزوان رحمه الله تعالى فقال: إن فلاناً يقع فيك، فقال: لأغيظن مَنْ أمره؛ يغفر الله لي وله.
قيل: مَنْ أمره؟
قال: الشيطان (٢).
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححه، عن سَمُرة ابن جُندب رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا إِبْلِيْسُ وَكَانَ لا يَعِيْشُ لَهَا، فَقَال: سَمِّيْهِ عَبْدَ الْحَرْثِ؛ فَإنَّهُ يَعِيْشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَرْثِ فَعَاشَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْي الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ"(٣).
وروى ابن جرير عن السدي رحمه الله تعالى: أن إبليس كان اسمه قبل أن يلعن: الحرث (٤).
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أن اسمه كان: عزازيل؛ قال
(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٢٣٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٠٩). (٢) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٢٣٤). (٣) تقدم تخريجه. (٤) رواه الطبري في "التفسير" (١/ ٢٢٧).