مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرُ الأُمَمِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ يُحَلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ صَاحِبَكُمُ لَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بَابُ الأَمْرِ بِتَوْجِيهِ الْمُصَلِّي نَحْوَ الْمَسْجِدِ وَاتِّخَاذِهِ قِبْلَةً
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ بْنُ يَزِيدَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ نَحْوًا مِنْ سِتَّةَ عَشْرَ شَهْرًا ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ هَوَى نَبِيِّهِ فَنَزَلَتْ (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (الْبَقَرَة: ١٤٤) فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَرَّ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَتَوَجَّهْنَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ أَظُنُّهُ قَالَ: مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ.
٥١٦ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشْرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَتَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ وَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعَصْرِ وَصَلاهَا مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُوَ قِبَلُ الْبَيْتِ.
[٥١٥] فِي إِسْنَاده ابْن عَيَّاش وَهُوَ ثِقَة إِلَّا أَنه لما كبرساء حفظه كَمَا فِي التَّقْرِيب (ص٥٧٦) وَقد تَابعه غير وَاحِد وَأخرجه ابْن مَاجَه (ص٧٢) عَن عَلْقَمَة بن عمر والدرامي، وَابْن جرير (ج٢ ص٣) من طري يحيى بن آدم كِلَاهُمَا عَن ابْن عَيَّاش بِهِ وَقد اضْطربَ فِيهِ ابْن عَيَّاش فَقَالَ مرّة: ثَمَانِيَة عشر شهرا، مرّة: سَبْعَة عشر وَمرَّة سِتَّة عشر رَاجع الْفَتْح (ج١ ص٩٧) وَحَدِيث الرِّفَاعِي عِنْد الدَّارقطني (ج١ ص٢٧٣) .[٥١٦] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان فِي بَاب الصَّلَاة م الْإِيمَان (ج١ ص١٠) عَن عَمْرو بن خَالِد عَن زُهَيْر بِهِ، وَحَدِيث أبي نعيم عِنْد أبي عوَانَة (ج١ ص٣٩٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.