أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنُ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةٍ، ثمَّ أرسل إليملأ بَنِي النَّجَارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ! حوله حَتَّى ألقا بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يَنْزِلُ حَيْثُ أَدْرَكته الصالة فَأَرْسَلَ إِلَى مَلإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ، وَكَانَ فِيهَا مَا أَقُولُ لَكُمْ، كَانَتْ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَنَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَقَالَ: وَصُفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةً لِلْمَسْجِدِ وَجعل عضاديته حِجَارَةٌ.
٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ خرَاش - وَكَانَ ذاهيئة - ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهَا مَنْ قبلي، أرْسلت إلىكل أَحْمَرٍ وَأَسْوَدٍ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ شَهْرٍ، أُعْطِيَتْ أُمَّتِي الْغَنَائِمَ وَلَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ ومسجداً وَطَهُورًا.
٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ ابْنُ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُعْطِيتُ سِتًّا لَا أَقُولُهُنَّ فخراً لم يطعهن أَحَدٌ قَبْلِي، غُفِرَ لِي
[٥١٣] فِي إِسْنَاده حَمَّاد بن سَلمَة ثِقَة أثبت النَّاس فِي ثبات وَتغَير حفظه بِآخِرهِ كَمَا فِي التَّقْرِيب (ص١٢٥) وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَقد أخرج مُسلم لحماد فِي الْأُصُول من حَدِيثه عَن ثَابت وَأخرج ابْن الْجَارُود (ص٥١) عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن حجاج بِهِ طرفه الآخر فَقَط، وَقَالَ السَّيِّد عبد الله فِي هامشه: رَوَاهُ أَيْضا أَحْمد والضياء فِي المختارة وَابْن الْمُنْذر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح، قلت: لم أَجِدهُ فِي الْمسند، وَالله أعلم.[٥١٤] إِسْنَاده حسن، وَهُوَ مُكَرر رقم: ٤٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.