وقد ذَكَروا بينَ أبي قِلابَةَ وبينَ ابنِ عبَّاسٍ في هذا الحديثِ رجلًا، وقد رواهُ قَتادَةُ، عن أبي قِلابَةَ، عن خالدِ بنِ اللَّجْلاجِ، عن ابنِ عبَّاسٍ.
٣٥١٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدَّثني أبي، عن قَتادةَ، عن أبي قِلابَةَ، عن خالِدِ بنِ اللَّجْلاجِ
عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أتانِي رَبِّي في أحسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبَّيكَ رَبِّي وسَعْدَيْكَ، قال: فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: ربِّ لا أدْرِي، فوضَعَ يَدَه بينَ كَتِفَيَّ، حتى وَجَدْتُ بَرْدَها بينَ ثَدْيَيَّ، فعَلِمْت ما بينَ المشرقِ والمغربِ، فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ، قالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قُلتُ: في الدَّرَجاتِ والكَفّاراتِ، وفي نَقْلِ الأقْدامِ إلى الجَمَاعاتِ، وإسْباغِ الوُضُوءِ في المَكْرُوهاتِ، وانْتِظارِ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، ومن يُحافِظ عليهِنَّ عاشَ بِخَيْرٍ وماتَ بخيرٍ، وكانَ من
(١) إسناده ضعيف، أبو قلابة - واسمه عبد الله بن زيد الجرمي - لم يسمع من ابن عباس، ثم إن فيه اضطرابًا كما قال البخاري، وقد بسط القول في اضطرابه الدارقطني في "العلل" ٦/ ٥٤ - ٥٧، والحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ١٧/ ٢٠٢. وأخرجه أحمد (٣٤٨٤)، وانظر تمام التعليق عليه فيه. وانظر الحديثين بعده.