وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي حُمَيدٍ، وكعبِ بنِ عُجْرَةَ، وطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وأبي سعيدٍ، وزَيدِ بنِ خارِجَةَ، ويقالُ: ابن جاريةَ، وبُرَيدَةَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٠٠ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ، عن عَوفٍ، عن الحسنِ ومحمدٍ وخِلاسٍ
عن أبي هُريرَةَ، عن النبيِّ ﷺ: "أنَّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا ما يُرى من جِلْدِه شيءٌ اسْتِحياءً منهُ، فآذاهُ من آذاهُ من بني إسرائيلَ، فقالوا: ما يَسْتَتِرُ هذا التَّسَتُّرَ إلا من عَيْبٍ بِجِلْده، إمَّا بَرَصٌ وإمَّا أُدرَةٌ وإمَّا آفَةٌ، وإنَّ اللهَ ﷿ أرادَ أنْ يُبَرِّئه مِمَّا قالوا، وإنَّ موسى خَلا يومًا وحده، فوَضَعَ ثِيابَه على حَجَرٍ ثمَّ اغْتَسَلَ، فلمَّا فَرَغَ أقبَلَ إلى ثِيابِهِ ليأخُذَها، وإنَّ الحَجَرَ عَدا بِثَوبِهِ، فأخَذَ موسى عَصاه، فطلَبَ الحَجَرَ فجَعَلَ يقولُ: ثَوْبي حَجَرُ ثَوبي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهى إلى ملإٍ من بني إسرائيلَ، فَرَأوْهُ عُرْيانًا أحسنَ النَّاسِ خَلْقًا، وأبْرَأه مِمَّا كانوا يقولونَ، قال: وقامَ الحَجَرُ فأخَذَ ثَوبَه فلَبِسَهُ وطَفِقَ بالحجَرِ ضَربًا بعصاه، فواللهِ إنَّ بالحَجَرِ لَنَدبًا من أثَرِ عصاه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلِكَ قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (١) [الأحزاب: ٦٩].
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٣٩)، والنسائي في =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.