رومة)، فلما سمع بذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ابتاع نصفها بمائة بكرة وتصدق بها، ثم اشترى النصف الآخر وتصدق بها كلها على المسلمين" (١).
وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - حض على شرائها (٢) وقال: "من يشتري رومة ويجعلها للمسلمين يضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب * في الجنة؟ فأتى عثمان - رضي الله عنه - اليهودي (٣) فساومه فيها فأبى أن يبيعها كلها، وكان يبيع ماءها من المسلمين فاشترى عثمان - رضي الله عنه - نصفها باثني عشر ألف درهم، ثم اشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم (٤).
وهي مشهورة وسط وادي العقيق، وهي اليوم عامرة - والحمد لله -.
والآبار المذكورة سِتٌ، واختلف في السابعة: فقيل: هي بئر العِهن (٥)
(١) أخرجه ابن النجار عن موسى بن طلحة (الدرة الثمينة: ٢٥ ب). وأورده السمهودي في (وفاء الوفاء: ٣/ ٩٦٧). (٢) أخرج البخاري تعليقًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يحفر بئر رومة فله الجنة، فحفرها عثمان" (الصحيح: ٥/ ١٧ - كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان بن عفان). (٣) ب: إِلى اليهودي. (٤) أخرجه ابن عبد البر كما جاء في (وفاء الوفاء: ٣/ ٩٧٠). (٥) بئر العهن (بكسر العين وسكون الهاء، ونون). قال عنها المطري: معروفة بالعوالي، وهي مليحة جدًّا، منقورة في الجبل. وقال السمهودي: لم يذكروا شيئًا يتمسك به في فضلها، ولكن الناس يتبركون بها. انظر (وفاء الوفاء: ٣/ ٩٧٧ - ٩٧٨).