قال اللخمي: وإن كان قد وقف بعرفة ليلًا وأتى بعد طلوع الشمس، فلا يقف بالمشعر؛ لأن وقت الوقوف قد ذهب.
فرع:
إِذا دفع من عرفة إِلى مِنى ولم ينزل بالمزدلفة، فقال مالك: عليه دم، خلافًا لابن الماجشون، فإِنه قال: لا دم عليه، قاله اللخمي.
وقال ابن رشد في المقدمات: وذهب ابن الماجشون إِلى أن الوقوف بالمشعر فريضة (١).
قال أبو إِبراهيم الأعرج: ولعل له قولين (٢).
وإِن نزل بها ثم دفع إِلى مِنى أول الليل أو وسطه فلا دم عليه.
فرع:
وإِذا نزل بالمزدلفة ولم يقف بالمشعر الحرام، فقال مالك وابن القاسم: لا دم عليه (٣)، وإِن وقف بالمشعر ولم ينزل بالمزدلفة فعليه الدم.
(١) كذا في (المقدمات: ١/ ٣٠٥) وتمام كلامه: (لقول الله عز وجل: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٨]. (٢) يبدو أن ابن الماجشون له قول واحد، وهو أن الوقوف بالمشعر فريضة لا يجزئ عنه هدي، وقد صرح بهذا ابن رشد في: (البيان: ٣/ ٤٢٦). وفي المسألة أقوال للفقهاء ساقها أبو الحسن الصغير في (التقييد: ٢/ ٢٤ أ، ب). (٣) انظر (مواهب الجليل: ٣/ ١١٩).